البغدادي
335
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
أشدّ قبال نعلي أن يراني * عدوّي للحوادث مستكينا « 1 » وعن أبي عبيدة أنه قال « 2 » : لما قتل جعفر قام نساء الحيّ يبكين عليه ، وقام أبوه إلى كلّ شاة وناقة ، فنحر أولادها ، وألقاها بين أيديها ، وقال : أبكين معنا على جعفر . فما زالت النّوق ترغو ، والشّياه تثغو ، والنساء يصحن ويبكين ، وهو يبكي معهنّ ، فما رئي يوم كان أوجع وأحرق مأتما منه « 3 » . وأطال صاحب الأغاني ترجمته ، وفي هذا القدر كفاية . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع والخمسون بعد الثمانمائة ، وهو من شواهد سيبويه « 4 » : ( الطويل ) 854 - فمن يك أمسى بالمدينة رحله فإنّي وقيّار بها لغريب على أن قوله : « قيّار » مبتدأ : حذف خبره ، والجملة اعتراضية بين اسم إنّ وخبرها ، والتقدير : فإني وقيار بها كذلك لغريب .
--> ( 1 ) البيت لجعفر بن علبة الحارثي في الأغاني 13 / 53 . ( 2 ) الأغاني 13 / 56 . ( 3 ) في الأغاني : " فما رئي يوم كان أوجع وأحرق مأتما في العرب من يومئذ " . ( 4 ) هو الإنشاد الواحد والعشرون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لضابئ بن الحارث البرجمي في الأصمعيات ص 184 ؛ والإنصاف ص 94 ؛ وتخليص الشواهد ص 385 ؛ والدرر 6 / 182 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 369 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 43 ؛ وشرح التصريح 1 / 228 ؛ وشرح شواهد المغني ص 867 ؛ وشرح المفصل 8 / 86 ؛ والشعر والشعراء ص 358 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 172 ؛ والكتاب 1 / 75 ؛ والكامل في اللغة 1 / 188 ؛ ولسان العرب ( قير ) ؛ ومعاهد التنصيص 1 / 186 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 318 ؛ ونوادر أبي زيد ص 20 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 103 ؛ وأوضح المسالك 1 / 358 ؛ ورصف المباني ص 267 ؛ وسر صناعة الإعراب ص 372 ؛ وشرح الأشموني 1 / 144 ؛ ومجالس ثعلب ص 316 ، 598 ؛ وهمع الهوامع 2 / 144 .